سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: اصبروا على دينكم، وصابروا الكفار ورابطوهم
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا} [آل عمران: 200] قَالَ: «أَمَرَهُمْ أَنْ يَصْبِرُوا عَلَى دِينِهِمْ، وَلَا يَدَعُوهُ لِشِدَّةٍ وَلَا رَخَاءٍ، وَلَا سَرَّاءَ وَلَا ضَرَّاءَ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُصَابِرُوا الْكُفَّارَ، وَأَنْ يُرَابِطُوا الْمُشْرِكِينَ»