سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: اصبروا على دينكم، وصابروا الكفار ورابطوهم
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبَ الْقُرَظِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: {اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا} [آل عمران: 200] يَقُولُ: «اصْبِرُوا عَلَى دِينِكُمْ، وَصَابِرُوا الْوَعْدَ الَّذِي وَعَدْتُكُمْ، وَرَابِطُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ، حَتَّى يَتْرُكَ دِينَهُ لِدِينِكُمْ» وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: اصْبِرُوا عَلَى الْجِهَادِ، وَصَابِرُوا عَدُوَّكُمْ وَرَابِطُوهُمْ