سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء يعني بقوله جل ثناؤه: وخلق منها زوجها وخلق من النفس الواحدة زوجها؛ يعني ب \" الزوج \"" الثاني لها وهو فيما قال أهل التأويل: امرأتها حواء"
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: \" أُلْقِيَ عَلَى آدَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السِّنَةُ فِيمَا بَلَغَنَا عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ أَهْلِ التَّوْرَاةِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، عَنْ [ص: 342] عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَغَيْرِهِ، ثُمَّ أَخَذَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ مِنْ شِقِّهِ الْأَيْسَرِ، وَلَأَمَ مَكَانَهُ، وآدَمُ نَائِمٌ لَمْ يَهُبَّ مِنْ نَوْمَتِهِ، حَتَّى خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْ ضِلْعِهِ تِلْكَ زَوْجَتَهُ حَوَّاءَ، فَسَوَّاهَا امْرَأَةً لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا، فَلَمَّا كُشِفَتْ عَنْهُ السِّنَةُ وَهَبَّ مِنْ نَوْمَتِهِ رَآهَا إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ فِيمَا يَزْعُمُونَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ: لَحْمِي وَدَمِي وَزَوْجَتِي فَسَكَنَ إِلَيْهَا \"""