سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: ذلك أدنى ألا تعولوا يعني بقوله تعالى ذكره: وإن خفتم ألا تعدلوا في مثنى أو ثلاث أو رباع فنكحتم واحدة، أو خفتم ألا تعدلوا في الواحدة فتسررتم ملك أيمانكم؛ فهو أدنى، يعني أقرب ألا تعولوا، يقول: أن لا تجوروا ولا تميلوا، يقال
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ حُرَيْثٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: {أَلَّا تَعُولُوا} [النساء: 3] قَالَ: «أَنْ لَا تَمِيلُوا» قَالَ: وَأَنْشَدَ بَيْتًا مِنْ شِعْرٍ زَعَمَ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ قَالَهُ: «
[البحر الطويل]
بِمِيزَانِ قِسْطٍ لَا يُخِسُّ شَعِيرَةً ... وَوَازِنِ صِدْقٍ وَزْنُهُ غَيْرُ عَائِلِ
» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَيُرْوَى هَذَا الْبَيْتُ عَلَى غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ:
[ص: 378] بِمِيزَانِ صِدْقٍ لَا يَغُلُّ شَعِيرَةً ... لَهُ شَاهِدٌ مِنْ نَفْسِهِ غَيْرُ عَائِلِ"