سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا قال أبو جعفر: يعني بذلك تعالى ذكره: وأعطوا النساء مهورهن عطية واجبة، وفريضة لازمة؛ يقال منه: نحل فلان فلانا كذا، فهو ينحله نحلة ونحلا
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَمْرِو بْنِ عَوْنٍ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: «كَانَ الرَّجُلُ إِذَا زَوَّجَ أَيِّمَةً أَخَذَ صَدَاقَهَا دُونَهَا، فَنَهَاهُمُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنْ ذَلِكَ» وَنَزَلَتْ: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} [النساء: 4] وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ أَوْلِيَاءِ النِّسَاءَ، بِأَنْ يُعْطِي الرَّجُلُ أُخْتَهُ الرَّجُلَ، عَلَى أَنْ يُعْطِيهَ الْآخَرُ أُخْتَهُ، عَلَى أَنَّ لَا كَثِيرَ مَهْرٍ بَيْنَهُمَا، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ