سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: وقولوا لهم قولا معروفا قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: عدهم عدة جميلة من البر والصلة
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: {وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا} [النساء: 5] \" إِنْ كَانَ لَيْسَ مِنْ وَلَدِكَ، وَلَا مِمَّنْ يَجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تُنْفِقَ عَلَيْهِ، فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا، قُلْ لَهُمْ: عَافَانَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ، وَبَارَكَ اللَّهُ فِيكَ \"" قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصِّحَّةِ، مَا قَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَهُوَ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: {وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا} [النساء: 5] أَيْ قُولُوا يَا مَعْشَرَ وُلَاةِ السُّفَهَاءِ قَوْلًا مَعْرُوفًا لِلسُّفَهَاءِ، إِنْ صَلَحْتُمْ وَرَشَدْتُمْ سَلَّمْنَا إِلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ وَخَلَّيْنَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا، فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي أَنْفُسِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْقَوْلِ الَّذِي فِيهِ حَثٌّ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَنَهْي عَنْ مَعْصِيَتِهِ"