سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف يعني بقوله جل ثناؤه: ومن كان غنيا من ولاة أموال اليتامى على أموالهم، فليستعفف \" بماله عن أكلها بغير الإسراف والبدار أن يكبروا، بما أباح الله له أكلها به"
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 6] قَالَ: «مِنْ مَالِ نَفْسِهِ، وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا مِنْهُمْ إِلَيْهَا مُحْتَاجًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمَعْرُوفِ الَّذِي أَذِنَ اللَّهُ جَلَّ ثناؤُهُ لِولَاةِ أَمْوَالِهِمْ أَكْلَهَا بِهِ إِذَا كَانُوا أَهْلَ فَقْرٍ وَحَاجَةٍ إِلَيْهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ هُوَ الْقَرْضُ يَسْتَقْرِضُهُ مِنْ مَالِهِ ثُمَّ يَقْضِيهِ