سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين قال أبو جعفر: اختلف القراء في قراءة ذلك فقرأته عامتهم: فأزلهما بتشديد اللام، بمعنى استزلهما؛ من قولك: زل الرجل في
وَحُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو الْعَالِيَةِ: \" أَنَّ مِنَ الْإِبِلِ، مَا كَانَ أَوَّلُهَا مِنَ الْجِنِّ، قَالَ: فَأُبِيحَتْ لَهُ الْجَنَّةُ كُلُّهَا إِلَّا الشَّجَرَةَ، وَقِيلَ لَهُمَا: {وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ} [البقرة: 35] قَالَ: فَأَتَى الشَّيْطَانُ حَوَّاءَ فَبَدَأَ بِهَا فَقَالَ: أَنُهِيتُمَا عَنْ شَيْءٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ. فَقَالَ: {مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ} [الأعراف: 20] قَالَ: فَبَدَأَتْ حَوَّاءُ فَأَكَلَتْ مِنْهَا، ثُمَّ أَمَرَتْ آدَمَ فَأَكَلَ مِنْهَا. قَالَ: وَكَانَتْ شَجَرَةً مَنْ أَكَلَ مِنْهَا أَحْدَثَ. قَالَ: وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي الْجَنَّةِ حَدَثٌ. قَالَ: {فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ} [البقرة: 36] قَالَ: فَأُخْرِجَ آدَمُ مِنَ الْجَنَّةِ \"""