سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في حكم هذه الآية، هل هو محكم، أو منسوخ؟ فقال بعضهم: هو محكم
قَالَ يُونُسُ: إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ وَلِيَ وَصِيَّةً أَوْ قَالَ: أَيْتَامًا فَأَمَرَ بِشَاةٍ فَذُبِحَتْ فَصَنَعَ طَعَامًا، كَمَا صَنَعَ عُبَيْدَةُ \""|
|10473||سورة النساء||القول في تأويل قوله تعالى: وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في حكم هذه الآية، هل هو محكم، أو منسوخ؟ فقال بعضهم: هو محكم|
حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، أَنَّ عَبِيدَةَ قَسَّمَ مِيرَاثَ أَيْتَامٍ، فَأَمَرَ بِشَاةٍ فَاشْتُرِيَتْ مِنْ مَالِهِمْ، وَبِطَعَامٍ فَصُنِعَ، وَقَالَ: «لَوْلَا هَذِهِ الْآيَةُ لَأَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ مِنْ مَالِي» ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ} الْآيَةَ \"" فَكَأَنَّ مَنْ ذَهَبَ مِنَ الْقَائِلِينَ الْقَوْلَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمَنْ قَالَ: يُرْضَخُ عِنْدَ قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ لِأُولِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ تَأَوَّلَ قَوْلَهُ: {فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ} [النساء: 8] فَأَعْطَوْهُمْ مِنْهُ، وَكَأَنَّ الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى مَا قَالَ عُبَيْدَةُ، وَابْنُ سِيرِينَ، تَأَوَّلُوا قَوْلَهُ: {فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ} [النساء: 8] فَأَطْعِمُوهُمْ مِنْهُ. وَاخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: {وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا} [النساء: 5] فَقَالْ بَعْضُهُمْ: هُوَ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ وُلَاةَ الْيَتَامَى أَنْ يَقُولُوا لِأُولِي قَرَابَتِهِمْ وَلِلْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ إِذَا حَضَرُوا قِسْمَتَهُمْ مَالَ مَنْ وُلُّوا عَلَيْهِ مَالَهُ مِنَ الْأَمْوَالِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ شُرَكَائِهِمْ مِنَ الْوَرَثَةِ [ص: 446] فِيهَا أَنْ يَعْتَذِرُوا إِلَيْهِمْ عَلَى نَحْوِ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا مَضَى مِنَ الِاعْتِذَارِ"