سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: وليخش ليخف الذين يحضرون موصيا يوصي في ماله أن يأمره بتفريق ماله وصية به فيمن لا يرثه، ولكن
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبٍ، قَالَ: ذَهَبْتُ أَنَا وَالْحَكَمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، فَأَتَيْنَا مِقْسَمًا، فَسَأَلْنَاهُ، يَعْنِي عَنْ قَوْلِهِ: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا} [النساء: 9] الْآيَةَ، فَقَالَ: \" مَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ؟ فَقُلْنَا: كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ: \"" وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ يَحْضُرُهُ الْمَوْتُ، فَيَقُولُ لَهُ مَنْ يَحْضُرُهُ: اتَّقِ اللَّهَ وَأَمْسِكْ عَلَيْكَ مَالَكَ، فَلَيْسَ أَحَدٌ أَحَقَّ بِمَالِكَ مِنْ وَلَدِكِ، وَلَوْ كَانَ الَّذِي يُوصِي ذَا قَرَابَةٍ لَهُمْ، لَأَحَبُّوا أَنْ يُوصِيَ لَهُمْ \"""