سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا يعني جل ثناؤه بقوله: آباؤكم وأبناؤكم هؤلاء الذين أوصاكم الله به فيهم من قسمة ميراث ميتكم فيهم على ما سمى لكم وبينه في هذه الآية آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا يقول:
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثَنَّى مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا} [النساء: 11] يَقُولُ: «أَطْوَعُكُمْ لِلَّهُ مِنَ الْآبَاءِ وَالْأَبْنَاءِ، أَرْفَعُكُمْ دَرَجَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يُشَفِّعُ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضَهُمْ فِي بَعْضٍ» وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فِي الدُّنْيَا