سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا يعني جل ثناؤه بقوله: آباؤكم وأبناؤكم هؤلاء الذين أوصاكم الله به فيهم من قسمة ميراث ميتكم فيهم على ما سمى لكم وبينه في هذه الآية آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا يقول:
وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ بِمَا قُلْنَا. ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: {لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا} [النساء: 11] قَالَ: «أَيُّهُمْ خَيْرٌ لَكُمْ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا الْوَالِدُ أَوِ الْوَلَدُ الَّذِينَ يَرِثُونَكُمْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْكُمْ غَيْرُهُمْ، فَرَضِيَ لَهُمُ الْمَوَارِيثَ لَمْ يَأْتِ بِآخَرِينَ يُشْرِكُونَهُمْ فِي أَمْوَالِكُمْ»