سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا يعني بقوله جل ثناؤه: واللاتي يأتين الفاحشة والنساء يأتين بالزنا: أي يزنين من نسائكم وهن محصنات
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ} [النساء: 15] إِلَى: {أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا} [النساء: 15] «هَؤُلَاءِ اللَّاتِي قَدْ نَكَحْنَ وَأُحْصِنَّ، إِذَا زَنَتِ الْمَرْأَةُ فَإِنَّهَا كَانَتْ تُحْبَسُ فِي الْبَيْتِ وَيَأْخُذُ زَوْجُهَا مَهْرَهَا فَهُوَ لَهُ» فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 19] «حَتَّى جَاءَتِ الْحُدُودُ فَنَسَخَتْهَا، فَجُلِدَتْ وَرُجِمَتْ، وَكَانَ مَهْرُهَا مِيرَاثًا، فَكَانَ السَّبِيلُ هُوَ الْجِلْدَ»