سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما اختلف أهل التأويل في الأذى الذي كان الله تعالى ذكره جعله عقوبة للذين يأتيان الفاحشة من قبل أن يجعل لهما سبيلا منه، فقال بعضهم: ذلك الأذى، أذى بالقول واللسان،
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: {فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا} [النساء: 16] \" فَكَانَتِ الْجَارِيَةُ وَالْفَتَى إِذَا زَنَيَا يُعَنَّفَانِ وَيُعَيَّرَانِ حَتَّى يَتْرُكَا ذَلِكَ. وَقَالَ آخَرُونَ: كَانَ ذَلِكَ الْأَذَى أَذَى اللِّسَانِ، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ سَبًّا \"""