سورة البقرة
أما تأويل قوله: فتلقى آدم فقيل إنه أخذ وقبل، وأصله التفعل من اللقاء كما يتلقى الرجل الرجل يستقبله عند قدومه من غيبة أو سفر، فكذلك ذلك في قوله: فتلقى كأنه استقبله فتلقاه بالقبول، حين أوحى إليه، أو أخبر به. فمعنى ذلك إذا: فلقى الله آدم كلمات توبة
وَحَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: \" قَوْلُهُ: {فَتَلَقَّى آدَمَ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ} [البقرة: 37] ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ قَالَ: يَا رَبِّ أَرَأَيْتَ إِنْ أَنا تُبْتُ وَأَصْلَحْتُ؟ قَالَ: إِنِّي إِذًا رَاجِعُكَ إِلَى الْجَنَّةِ. قَالَ: وَقَالَ [ص: 582] الْحَسَنُ إِنَّهُمَا قَالَا: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الأعراف: 23] \"""