سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض وهذا من المؤخر الذي معناه التقديم وتأويل ذلك: ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات , فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات , فلينكح بعضكم من بعض , بمعنى: فلينكح هذا فتاة هذا.
يَقُولُ: فَلْيَنْكِحْ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا لِحُرَّةٍ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ , لِيَنْكِحَ هَذَا الْمُقَتِّرُ الَّذِي لَا يَجِدُ طَوْلًا لِحُرَّةٍ مِنْ هَذَا الْمُوسِرِ فَتَاتَهُ الْمُؤْمِنَةَ الَّتِي قَدْ أَبْدَتِ الْإِيمَانَ فَأَظْهَرَتْهُ وَكِلُوا سَرَائِرَهُنَّ إِلَى اللَّهِ , فَإِنَّ عِلْمَ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ دُونَكُمْ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِسَرَائِرِكُمْ وَسَرَائِرِهِنَّ