سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: فإما يأتينكم مني هدى قال أبو جعفر: وتأويل قوله: فإما يأتينكم فإن يأتكم، وما التي مع إن توكيد للكلام، ولدخولها مع إن أدخلت النون المشددة في يأتينكم تفرقة بدخولها بين ما التي تأتي بمعنى توكيد الكلام التي تسميها أهل العربية
بِعَيْنٍ مَا أَرَيَنَّكَ، بِمَعْنَى الْجَحْدِ، وَزَعَمُوا أَنَّ ذَلِكَ بِمَعْنَى التَّوْكِيدِ لِلْكَلَامِ. وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ هُوَ حَشْوٌ فِي الْكَلَامِ، وَمَعْنَاهَا الْحَذْفُ، وَإِنَّمَا مَعْنَى الْكَلَامِ: بِعَيْنٍ أَرَاكَ، وَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُجْعَلَ مَعَ الِاخْتِلَافِ فِيهِ أَصْلًا يُقَاسُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ