سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما اختلف أهل التأويل في معنى الكبائر التي وعد الله جل ثناؤه عباده باجتنابها تكفير سائر سيئاتهم عنهم , فقال بعضهم: الكبائر التي قال الله تبارك وتعالى: إن
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ , قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ , قَالَ: ثنا زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ , قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ , فَكَانَ فِيمَا حَدَّثَنَا قَالَ: لَمْ نَرَ مِثْلَ الَّذِي بَلَغَنَا عَنْ رَبِّنَا , ثُمَّ لَمْ نَخْرُجْ لَهُ عَنْ كُلِّ , أَهْلٍ وَمَالٍ. ثُمَّ سَكَتَ هُنَيْهَةً , ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ كَلَّفَنَا رَبُّنَا [ص: 660] أَهْوَنَ مِنْ ذَلِكَ , لَقَدْ تَجَاوَزَ لَنَا عَمَّا دُونَ الْكَبَائِرِ , فَمَا لَنَا وَلَهَا؟ ثُمَّ تَلَا: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ} [النساء: 31] الْآيَةُ \"""