سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله يعني بقوله جل ثناؤه: فالصالحات المستقيمات الدين , العاملات بالخير. كما:
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا حَبَّانُ بْنُ مُوسَى , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ , قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ , يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: {قَانِتَاتٌ} [النساء: 34] قَالَ: «مُطِيعَاتٌ لِأَزْوَاجِهِنَّ» وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْقُنُوتِ فِيمَا مَضَى وَأَنَّهُ الطَّاعَةُ , وَدَلَّلْنَا عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ مِنَ الشَّوَاهِدِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ: {حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ} [النساء: 34] فَإِنَّهُ يَعْنِي: حَافِظَاتٌ لِأَنْفُسِهِنَّ عِنْدَ غَيْبَةِ أَزْوَاجِهِنَّ عَنْهُنَّ فِي فُرُوجِهِنَّ وَأَمْوَالِهِمْ , وَلِلْوَاجِبِ عَلَيْهِنَّ مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِي ذَلِكَ وَغَيْرِهِ. كَمَا: