سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا يعني بقوله جل ثناؤه: وإن خفتم شقاق بينهما: وإن علمتم أيها الناس شقاق بينهما , وذلك مشاقة كل واحد منهما صاحبه ,
حَتَّى تُنْفِقَ عَلَيْهَا وَتَرْجِعَ إِلَى الْحَقِّ وَالْعَدْلِ. فَإِنْ كَانَتْ هِيَ الظَّالِمَةُ الْعَاصِيَةُ أَخَذَ مِنْهَا مَالَهَا , وَهُوَ لَهُ حَلَالٌ طَيِّبٌ , وَإِنْ كَانَ هُوَ الظَّالِمُ الْمُسِيءُ إِلَيْهَا الْمُضَارُّ لَهَا طَلَّقَهَا , وَلَمْ يَحِلَّ لَهُ مِنْ مَالِهَا شَيْءٌ , فَإِنْ أَمْسَكَهَا أَمْسَكَهَا بِمَا أَمَرَ اللَّهُ وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا وَأَحْسَنَ إِلَيْهَا \""|
|11259||سورة النساء||القول في تأويل قوله تعالى: وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا يعني بقوله جل ثناؤه: وإن خفتم شقاق بينهما: وإن علمتم أيها الناس شقاق بينهما , وذلك مشاقة كل واحد منهما صاحبه ,|
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ , قَالَ: ثنا أَبِي , عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ , قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَبْعَثُ الْحَكَمَيْنِ: \"" حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا , فَيَقُولُ الْحَكَمُ مِنْ أَهْلِهَا: يَا فُلَانُ مَا تَنْقِمُ مِنْ زَوْجَتِكَ؟ فَيَقُولُ: أَنْقِمُ مِنْهَا كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَيَقُولُ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ نَزَعَتْ عَمَّا تَكْرَهُ إِلَى مَا تُحِبُّ , هَلْ أَنْتَ مُتَّقِي اللَّهَ فِيهَا وَمُعَاشِرُهَا بِالَّذِي يَحِقُّ عَلَيْكَ فِي نَفَقَتِهَا وَكِسْوَتِهَا؟ فَإِذَا قَالَ: نَعَمْ , قَالَ الْحَكَمُ: مِنْ أَهْلِهِ: يَا فُلَانَةُ , مَا تَنْقِمِينَ مِنْ زَوْجِكِ فُلَانٍ؟ فَتَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ , فَإِنْ قَالَتْ: نَعَمْ , جَمَعَ بَيْنَهُمَا. قَالَ: وَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الْحَكَمَانِ بِهِمَا يَجْمَعُ اللَّهُ وَبِهِمَا يُفَرِّقُ \"""