سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا يعني بقوله جل ثناؤه: وإن خفتم شقاق بينهما: وإن علمتم أيها الناس شقاق بينهما , وذلك مشاقة كل واحد منهما صاحبه ,
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ , قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي قَالَ: ثني أَبِي عنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَوْلُهُ: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ} [النساء: 34] وَهِيَ الْمَرْأَةُ الَّتِي تَنْشُزُ عَلَى زَوْجِهَا , فَلِزَوْجِهَا أَنْ يَخْلَعَهَا حِينَ يَأْمُرُ الْحَكَمَانِ بِذَلِكَ , وَهُوَ بَعْدَ مَا تَقُولُ [ص: 722] لِزَوْجِهَا: وَاللَّهِ لَا أَبَرُّ لَكَ قَسَمًا , وَلَا آذَنُ فِي بَيْتِكَ بِغَيْرِ أَمْرِكَ: وَيَقُولُ السُّلْطَانُ: لَا نُجِيزُ لَكَ خُلْعًا. حَتَّى تَقُولَ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا: وَاللَّهِ لَا أَغْتَسِلُ لَكَ مِنْ جَنَابَةٍ , وَلَا أُقِيمُ لَكَ صَلَاةً , فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ السُّلْطَانُ: اخْلَعِ الْمَرْأَةَ \"""