سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: والصاحب بالجنب اختلف أهل التأويل في المعني بذلك , فقال بعضهم: هو رفيق الرجل في سفره
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ حَيْوَةَ , قَالَ: ثني شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ , عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ خَيْرَ الْأَصْحَابِ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ , وَخَيْرَ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ» وَإِنْ كَانَ الصَّاحِبُ بِالْجَنْبِ مَعْنَاهُ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ دَاخِلَا فِيهِ كُلُّ مَنْ جَنَبَ رَجُلًا يَصْحَبُهُ فِي سَفَرٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوِ انْقِطَاعٍ إِلَيْهِ وَاتِّصَالٍ بِهِ , وَلَمْ يَكُنِ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ خَصَّ بَعْضَهُمْ مِمَّا احْتَمَلَهُ ظَاهَرُ التَّنْزِيلِ؛ فَالصَّوَابُ أَنْ يُقَالَ: جَمِيعُهُمْ مَعْنِيُّونَ بِذَلِكَ , وَبِكُلِّهِمْ قَدْ أَوْصَى اللَّهُ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ