سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: وابن السبيل اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك , فقال بعضهم: ابن السبيل: هو المسافر الذي يجتاز مارا
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ , قَالَ: ثنا يَزِيدُ , قَالَ: ثنا سَعِيدٌ , عَنْ قَتَادَةَ: {وَابْنِ السَّبِيلِ} [النساء: 36] «وَهُوَ الضَّيْفُ» حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ , عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ: {وَابْنِ السَّبِيلِ} [النساء: 36] قَالَ: «الضَّيْفُ» حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ , قَالَ: ثنا يَزِيدُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا جُوَيْبِرٌ , عَنِ الضَّحَّاكِ , مِثْلَهُ \" وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ: أَنَّ ابْنَ السَّبِيلِ: هُوَ صَاحِبُ الطَّرِيقِ , وَالسَّبِيلُ: هُوَ الطَّرِيقُ , وَابْنهُ: صَاحِبُهُ الضَّارِبُ فِيهِ , فَلَهُ الْحَقُّ عَلَى مَنْ مَرَّ بِهِ مُحْتَاجًا مُنْقَطِعًا بِهِ إِذَا كَانَ سَفَرُهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةِ اللَّهِ أَنْ يُعِينَهُ إِنِ احْتَاجَ إِلَى مَعُونَةٍ , وَيُضِيفُهُ إِنِ احْتَاجَ [ص: 19] إِلَى ضِيَافَةٍ , وَأَنْ يَحْمِلَهُ إِنِ احْتَاجَ إِلَى حُمْلَانَ"