سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما يعني بذلك جل ثناؤه: وماذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر , وأنفقوا مما رزقهم الله , فإن الله لا يبخس أحدا من خلقه أنفق في سبيله مما رزقه من ثواب نفقته
حَدَّثَنِي يُونُسُ , قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: {وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 40] قَالَ: \" أَجْرًا عَظِيمًا: الْجَنَّةُ \"" {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ [ص: 38] وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاَءِ شَهِيدًا} [النساء: 41] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ عِبَادَهُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ , فَكَيْفَ بِهِمْ {إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ} [النساء: 41] يَعْنِي: \"" بِمَنْ يَشْهَدُ عَلَيْهَا بِأَعْمَالِهَا , وَتَصْدِيقِهَا رُسُلَهَا , أَوْ تَكْذِيبِهَا {وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} [النساء: 41] يَقُولُ: \"" وَجِئْنَا بِكَ يَا مُحَمَّدُ عَلَى هَؤُلَاءِ: أَيْ عَلَى أُمَّتِكَ شَهِيدًا , يَقُولُ: شَاهِدًا. كَمَا:"