سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: أو لامستم النساء يعني بذلك جل ثناؤه: أو باشرتم النساء بأيديكم. ثم اختلف أهل التأويل في اللمس الذي عناه الله بقوله: أو لامستم النساء فقال بعضهم: عنى بذلك: الجماع
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: ثنا أَبِي , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: اخْتَلَفْتُ أَنَا وَعَطَاءٌ وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} [النساء: 43] فَقَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: هُوَ الْجِمَاعُ , وَقُلْتُ أَنَا وَعَطَاءٌ: هُوَ اللَّمْسُ. قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ , فَسَأَلْنَاهُ , فَقَالَ: «غُلِبَ فَرِيقُ الْمَوَالِي وَأَصَابَتِ الْعَرَبُ , هُوَ الْجِمَاعُ , وَلَكِنَّ اللَّهَ يَعِفُّ وَيُكَنِّي»