سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: أو لامستم النساء يعني بذلك جل ثناؤه: أو باشرتم النساء بأيديكم. ثم اختلف أهل التأويل في اللمس الذي عناه الله بقوله: أو لامستم النساء فقال بعضهم: عنى بذلك: الجماع
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأَمَوِيُّ , قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثني يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ , ثُمَّ لَا يُفْطِرُ , وَلَا يُحَدِّثُ وُضُوءًا \" فَفِي صِحَّةِ الْخَبَرِ فِيمَا ذَكَرْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّلَالَةُ الْوَاضِحَةُ عَلَى أَنَّ اللَّمْسَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ لَمْسُ الْجِمَاعِ لَا جَمِيعَ مَعَانِي اللَّمْسِ , كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
[البحر الرجز]
وَهُنَّ يَمْشِينَ بِنَا هَمِيسَا ... إِنْ تَصْدُقِ الطَّيْرُ نَنِكْ لَمِيسَا
[ص: 75] يَعْنِي بِذَلِكَ: نَنِكْ لِمَاسًا. ذِكْرُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابَتْهُمْ جَنَابَةٌ وَهُمْ جِرَاحٌ"