سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا يعني بقوله جل ثناؤه: فلم تجدوا ماء أو لمستم النساء , فطلبتم الماء لتتطهروا به , فلم تجدوه بثمن ولا غير ثمن فتيمموا يقول: \" فتعمدوا , وهو تفعلوا من قول القائل: تيممت كذا: إذا قصدته وتعمدته"
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ: ثنا عَبْدَانُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ , قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ , يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا قَالَ: «تَحَرَّوْا وَتَعَمَّدُوا صَعِيدًا طَيِّبًا» وَأَمَّا الصَّعِيدُ , فَإِنَّ أَهْلَ التَّأْوِيلِ اخْتَلَفُوا فِيهِ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ الْأَرْضُ الْمَلْسَاءُ الَّتِي لَا نَبَاتَ فِيهَا وَلَا غِرَاسَ