سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: فامسحوا بوجوهكم وأيديكم يعني بذلك جل ثناؤه: فامسحوا منه بوجوهكم وأيديكم , ولكنه ترك ذكر منه اكتفاء بدلالة الكلام عليه. والمسح منه بالوجه أن يضرب المتيمم بيديه على وجه الأرض الطاهر , أو ما قام مقامه , فيمسح بما علق من الغبار
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ , قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ التِّنِّيسِيُّ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ: «التَّيَمُّمُ إِلَى الْآبَاطِ» وَعِلَّةُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِمَسْحِ الْيَدِ فِي التَّيَمُّمِ كَمَا أَمَرَ بِمَسْحِ الْوَجْهِ , وَقَدِ اجْمَعُوا أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَمْسَحَ جَمِيعَ الْوَجْهِ , فَكَذَلِكَ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْيَدِ , وَمِنْ طَرَفِ الْكَفِّ إِلَى الْإبْطِ يَدٌ. وَاعْتَلُّوا مِنَ الْخَبَرِ بِمَا: