سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: فامسحوا بوجوهكم وأيديكم يعني بذلك جل ثناؤه: فامسحوا منه بوجوهكم وأيديكم , ولكنه ترك ذكر منه اكتفاء بدلالة الكلام عليه. والمسح منه بالوجه أن يضرب المتيمم بيديه على وجه الأرض الطاهر , أو ما قام مقامه , فيمسح بما علق من الغبار
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنِ الْحَكَمِ , قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ , فِي دُكَّانِ مُسْلِمٍ الْأَعْوَرِ , فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ تَجِدِ الْمَاءَ وَأَنْتَ جُنُبٌ؟ قَالَ: «لَا أُصَلِّي» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ , أَنَّ الْجُنُبَ مِمَّنْ أَمَرَهُ اللَّهُ بِالتَّيَمُّمِ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ وَالصَّلَاةَ بِقَوْلِهِ: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43] وَقَدْ بَيَّنَّا ثَمَّ أَنَّ مَعْنَى الْمُلَامَسَةِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: الْجِمَاعُ , بِنَقْلِ الْحُجَّةِ الَّتِي لَا يَجُوزُ الْخَطَأُ فِيمَا نَقَلَتْهُ مُجْمِعَةً عَلَيْهِ وَلَا السَّهْوُ وَلَا