سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما يعني بذلك جل ثناؤه: يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم , وإن الله لا يغفر أن يشرك به , فإن الله لا يغفر الشرك به
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ , قَالَ: ثنا آدَمُ , قَالَ: ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ حَمَّادٍ , [ص: 123] قَالَ: ثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , قَالَ: كُنَّا مَعْشَرَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نَشُكُّ فِي قَاتِلِ النَّفْسِ , وَآكِلِ مَالِ الْيَتِيمِ , وَشَاهِدِ الزُّورِ , وَقَاطِعِ الرَّحِمِ , حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ} [النساء: 48] ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ فَأَمْسَكْنَا عَنِ الشَّهَادَةِ \"" وَقَدْ أَبَانَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أَنَّ كُلَّ صَاحِبِ كَبِيرَةٍ فَفِي مَشِيئَةِ اللَّهِ , إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ , وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ عَلَيْهِ مَا لَمْ تَكُنْ كَبِيرَةً شِرْكًا بِاللَّهِ"