سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا يعني بذلك جل ثناؤه: ألم تر يا محمد بقلبك الذين يزكون أنفسهم من اليهود فيبرئونها من الذنوب , ويطهرونها واختلف أهل التأويل في المعنى الذي كانت اليهود تزكي به
وَحَدَّثَنَا الْقَاسِمُ , قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ , قَالَ: ثنا أَبُو تُمَيْلَةَ , عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ , عَنِ الضَّحَّاكِ , قَالَ: قَالَتْ يَهُودُ: لَيْسَتْ لَنَا ذُنُوبٌ إِلَّا كَذُنُوبِ أَوْلَادِنَا يَوْمَ [ص: 125] يُولَدُونَ , فَإِنْ كَانَتْ لَهُمْ ذُنُوبٌ , فَإِنَّ لَنَا ذَنُوبًا , فَإِنَّمَا نَحْنُ مِثْلُهُمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا} [النساء: 50] \"""