سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا اختلف أهل التأويل فيمن عني بهذه الآية , فقال بعضهم: عني بها: ولاة أمور المسلمين
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ , قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ , قَالَ: ثنا الزَّنْجِيُّ بْنُ خَالِدٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ: \" دَفَعَهُ إِلَيْهِ وَقَالَ: أَعِينُوهُ \"" وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي قَوْلُ مَنْ قَالَ: هُوَ خِطَابٌ مِنَ اللَّهِ إِلَى وُلَاةِ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ بِأَدَاءِ الْأَمَانَةِ إِلَى مَنْ وُلُّوا فِي فَيْئِهِمْ وَحُقُوقِهِمْ , وَمَا ائْتُمِنُوا عَلَيْهِ مِنْ أُمُورِهِمْ بِالْعَدْلِ بَيْنَهُمْ فِي الْقَضِيَّةِ. وَالْقَسْمِ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ , يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا وَعَظَ بِهِ الرَّعِيَّةَ فِي: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59] فَأَمَرَهُمْ بِطَاعَتِهِمْ , وَأَوْصَى الرَّاعِي بِالرَّعِيَّةِ , وَأَوْصَى الرَّعِيَّةَ بِالطَّاعَةِ. كَمَا:"