سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: وإن منكم لمن ليبطئن فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا وهذا نعت من الله تعالى ذكره للمنافقين , نعتهم لنبيه صلى الله عليه وسلم وأصحابه ووصفهم بصفتهم , فقال: وإن منكم أيها المؤمنون , يعني: من عدادكم
حَدَّثَنِي يُونُسُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: {فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ} [النساء: 72] قَالَ: «هَزِيمَةٌ» وَدَخَلَتِ اللَّامُ فِي قَوْلِهِ {لَمَنْ} [البقرة: 102] وَفُتِحَتْ لِأَنَّهَا اللَّامُ الَّتِي تَدْخُلُ تَوْكِيدًا لِلْخَبَرِ مَعَ إِنَّ , كَقَوْلِ الْقَائِلِ: إِنَّ فِي الدَّارِ لَمَنْ يُكْرِمُكَ , وَأَمَّا اللَّامُ الثَّانِيَةُ الَّتِي فِي: {لَيُبَطِّئَنَّ} [النساء: 72] فَدَخَلِتْ لِجَوَابِ الْقَسَمِ , كَأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ: وَإِنَّ مِنْكُمْ أَيُّهَا الْقَوْمُ لَمَنْ وَاللَّهِ لَيُبَطِّئَنَّ