سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما يقول جل ثناؤه: ولئن أصابكم فضل من الله ولئن أظفركم الله بعدوكم , فأصبتم منهم غنيمة ليقولن هذا المبطئ المسلمين عن الجهاد معكم في
فِي قُلُوبِهِمْ , وَأَنَّهُمْ لَا يَرْجُونَ لِحُضُورِهَا ثَوَابًا وَلَا يَخَافُونَ بِالتَّخَلُّفِ عَنْهَا مِنَ اللَّهِ عِقَابًا. وَكَانَ قَتَادَةُ وَابْنُ جُرَيْجٍ يَقُولَانِ: إِنَّمَا قَالَ مَنْ قَالَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ إِذَا كَانَ الظَّفَرُ لِلْمُسْلِمِينَ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ , حَسَدًا مِنْهُمْ لَهُمْ