سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا يعني بذلك جل ثناؤه بقوله: ويقولون طاعة يعني: \" الفريق الذي أخبر الله عنهم أنهم لما كتب عليهم القتال"
وَأَمَّا قَوْلُهُ: {بَيَّتَ طَائِفَةٌ} [النساء: 81] فَإِنَّ التَّاءَ مِنْ بَيَّتَ تُحَرِّكُهَا بِالْفَتْحِ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَالْعِرَاقِ وَسَائِرُ الْقُرَّاءَ , لِأَنَّهَا لَامُ فَعَّلَ. وَكَانَ بَعْضُ قُرَّاءِ الْعِرَاقِ يُسَكِّنُهَا ثُمَّ يُدْغِمُهَا فِي الطَّاءِ لِمُقَارَبَتِهَا فِي الْمَخْرَجِ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالصَّوَابُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي ذَلِكَ , تَرْكُ الْإِدْغَامِ لِأَنَّهَا , أَعْنِي التَّاءَ وَالطَّاءَ , مِنْ حَرْفَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ؛ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ تَرْكُ الْإِدْغَامِ أَفْصَحَ اللُّغَتَيْنِ عِنْدَ الْعَرَبِ , وَاللُّغَةُ الْأُخْرَى جَائِزَةٌ , أَعْنِي الْإِدْغَامَ فِي ذَلِكَ , مَحْكِيَّةٌ