يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَإِنَّهَا} [البقرة: 45] وَإِنَّ الصَّلَاةَ، فَالْهَاءُ وَالْأَلِفُ فِي وَإِنَّهَا عَائِدَتَانِ عَلَى الصَّلَاةِ. وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ قَوْلَهُ: {وَإِنَّهَا} [البقرة: 45] بِمَعْنَى: إِنَّ إِجَابَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَجْرِ لِذَلِكَ بِلَفْظِ الْإِجَابَةِ ذِكْرٌ فَتُجْعَلُ الْهَاءُ وَالْأَلِفُ كِنَايَةً عَنْهُ، وَغَيْرُ جَائِزٍ تَرْكُ الظَّاهِرِ الْمَفْهُومِ مِنَ الْكَلَامِ إِلَى بَاطِنٍ لَا دَلَالَةَ عَلَى صِحَّتِهِ"