سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا يعني جل ثناؤه بقوله: فما لكم في المنافقين فئتين فما شأنكم أيها المؤمنون في أهل النفاق فئتين مختلفتين والله أركسهم
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ الْوَاسِطِيُّ , قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّ , يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا خَرَجَ إِلَى أُحُدٍ , رَجَعَتْ طَائِفَةٌ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ , فَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ فِرْقَتَيْنِ , فِرْقَةٌ تَقُولُ: نَقْتُلُهُمْ , وَفِرْقَةٌ تَقُولُ: لَا. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا} [النساء: 88] الْآيَةُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَدِينَةِ: «إِنَّهَا طَيِّبَةٌ وَإِنَّهَا تَنْفِي خَبَثَهَا كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْفِضَّةِ» حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ عَدِيِّ بْنِ [ص: 282] ثَابِتٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ"