سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا يعني جل ثناؤه بقوله: وإذا ضربتم في الأرض وإذا سرتم أيها المؤمنون في الأرض , فليس عليكم جناح يقول: \" فليس"
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ: ثنا شِبْلٌ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ} [النساء: 101] قَالَ: \" كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ بِعُسْفَانَ وَالْمُشْرِكُونَ بِضَجْنَانَ , فَتَوَاقَفُوا , فَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ صَلَاةَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ رُكُوعُهُمْ وَسُجُودُهُمْ وَقِيَامُهُمْ جَمِيعًا , فَهَمَّ بِهِمُ الْمُشْرِكُونَ أَنْ يُغِيرُوا عَلَى أَمْتِعَتِهِمْ وَأَثْقَالِهِمْ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ} [النساء: 102] فَصَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الْعَصْرِ , فَصَفَّ أَصْحَابَهُ صَفَّيْنِ , ثُمَّ كَبَّرَ بِهِمْ جَمِيعًا , ثُمَّ سَجَدَ الْأَوَّلُونَ بِسُجُودِهِ وَالْآخِرُونَ قِيَامٌ لَمْ يَسْجُدُوا , حَتَّى قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ كَبَّرَ بِهِمْ وَرَكَعُوا جَمِيعًا , فَقَدَّمَ الصَّفَّ الْآخِرَ وَاسْتَأْخَرَ الصَّفُّ الْمُقَدَّمُ , فَتَعَاقَبُوا السُّجُودَ كَمَا دَخَلُوا أَوَّلَ مَرَّةٍ , وَقُصِرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ إِلَى رَكْعَتَيْنِ \"""