سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا يعني جل ثناؤه بقوله: وإذا ضربتم في الأرض وإذا سرتم أيها المؤمنون في الأرض , فليس عليكم جناح يقول: \" فليس"
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ , قَالَ: ثنا جَرِيرٌ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ , قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُسْفَانَ , وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ [ص: 413] خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ. قَالَ: فَصَلَّيْنَا الظُّهْرَ , فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: كَانُوا عَلَى حَالٍ لَوْ أَرَدْنَا لَأَصَبْنَا غِرَّةً , لَأَصَبْنَا غَفْلَةً. فأُنْزِلَتْ آيَةُ الْقَصْرِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ , فَأَخَذَ النَّاسُ السِّلَاحَ , وَصُفُّوا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةَ وَالْمُشْرِكُونَ مُسْتَقْبَلَهُمْ , فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَبَّرُوا جَمِيعًا , ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعُوا جَمِيعًا , ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَفَعُوا جَمِيعًا , ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ وَقَامَ الْآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ , فَلَمَّا فَرَغَ هَؤُلَاءِ مِنْ سُجُودِهِمْ سَجَدَ هَؤُلَاءِ. ثُمَّ نَكَصَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ وَتَقَدَّمَ الْآخَرُونَ فَقَامُوا فِي مَقَامِهِمْ , فَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَكَعُوا جَمِيعًا , ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَفَعُوا جَمِيعًا , ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ , وَقَامَ الْآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ. فَلَمَّا فَرَغَ هَؤُلَاءِ مِنْ سُجُودِهِمْ , سَجَدَ هَؤُلَاءِ الْآخَرُونَ , ثُمَّ اسْتَوَوْا مَعَهُ , فَقَعَدُوا جَمِيعًا , ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا , فَصَلَاهَا بِعُسْفَانَ , وَصَلَاهَا يَوْمَ بَنِي سُلَيْمٍ \"" حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى , عَنْ شَيْبَانَ النَّحْوِيِّ , عَنْ [ص: 414] مَنْصُورٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ وعَنْ إِسْرَائِيلَ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُسْفَانَ , ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ"