سورة النساء
ذكر من قال: كانت الطائفة الثانية تقعد مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى يفرغ النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته , ثم تقضي ما بقي عليها بعد:
ذَكْرُ الرِّوَايَةِ بِذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ , قَالَ: ثنا خُصَيْفٌ , قَالَ: ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مِنَّا خَلْفَهُ , وَطَائِفَةٌ بِإِزَاءِ , أَوْ مُسْتَقْبِلِي , الْعَدُوِّ. فَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً , ثُمَّ نَكَصُوا فَذَهَبُوا إِلَى مَقَامِ أَصْحَابِهِمْ , وَجَاءَ الْآخَرُونَ فَقَامُوا خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَةً , ثُمَّ سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ , ثُمَّ قَامَ هَؤُلَاءِ فَصَلُّوا لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً , ثُمَّ ذَهَبُوا فَقَامُوا مَقَامَ أَصْحَابِهِمْ مُسْتَقْبِلِي الْعَدُوَّ , وَرَجَعَ الْآخَرُونَ إِلَى مَقَامِهِمْ فَصَلُّوا لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً \" حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ , قَالَ: ثنا خُصَيْفٌ , عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ , فَذَكَرَ نَحْوَهُ. [ص: 433] حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ , عَنْ خُصَيْفٍ , عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ. وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ كَانَتِ الطَائِفَةُ الثَّانِيَةُ الَّتِي صَلَّتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ لَا تَقْضِي بَقِيَّةَ صَلَاتِهَا بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ , وَلَكِنَّهَا كَانَتْ تَمْضِي قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَ بَقِيَّةَ صَلَاتِهَا , فَتَقِفُ مَوْقِفَ أَصْحَابِهَا الَّذِينَ صَلُّوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّكْعَةَ الْأُولَى , وَتَجِيءُ الطَائِفَةُ الْأُولَى إِلَى مَوْقِفِهَا الَّذِي صَلَّتْ فِيهِ رَكْعَتَهَا الْأُولَى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فَتَقْضِي رَكْعَتَهَا الَّتِي كَانَتْ بَقِيَتْ عَلَيْهَا مِنْ صَلَاتِهَا , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَتْ تَقْضِي تِلْكَ الرَّكْعَةَ بِغَيْرِ قِرَاءَةٍ. وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ كَانَتْ تَقْضِي بِقِرَاءَةٍ , فَإِذَا قَضَتْ رَكْعَتَهَا الْبَاقِيَةَ عَلَيْهَا هُنَالِكَ وَسَلَّمَتْ مَضَتْ إِلَى مَصَافِّ أَصْحَابِهَا بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ , وَأَقْبَلَتِ الطَائِفَةُ الَّتِي صَلَّتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ إِلَى مُقَامِهَا الَّذِي صَلَّتْ فِيهِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَضَتِ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ مِنْ صَلَاتِهَا بِقِرَاءَةٍ , فَإِذَا فَرَغَتْ وَسَلَّمَتِ انْصَرَفَتْ إِلَى أَصْحَابِهَا"