سورة النساء
ذكر من قال: كانت الطائفة الثانية تقعد مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى يفرغ النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته , ثم تقضي ما بقي عليها بعد:
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ , قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي , قَالَ: ثني أَبِي عَنْ [ص: 438] أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَوْلُهُ: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ} [النساء: 102] إِلَى قَوْلِهِ: {فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ} [النساء: 102] فَإِنَّهُ كَانَتْ تَأْخُذُ طَائِفَةٌ مِنْهُمُ السِّلَاحَ فَيُقْبِلُونَ عَلَى الْعَدُوِّ , وَالطَائِفَةُ الْأُخْرَى يُصَلُّونَ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً ثُمَّ يَأْخُذُونَ أَسْلِحَتَهُمْ , فَيَسْتَقْبِلُونَ الْعَدُوَّ , وَيَرْجِعُ أَصْحَابَهُمْ فَيُصَلُّونَ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً فَيَكُونُ لِلْإِمَامِ رَكْعَتَانِ وَلِسَائِرِ النَّاسِ رَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ , ثُمَّ يَقْضُونَ رَكْعَةً أُخْرَى , وَهَذَا تَمَامُ الصَّلَاةِ \"" وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ , وَالْعَدُوُّ يَوْمَئِذٍ فِي ظَهْرِ الْقِبْلَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ , فَكَانَتِ الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّى بِهِمْ يَوْمَئِذٍ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ , إِذْ كَانَ الْعَدُوُّ بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْقِبْلَةِ"