سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا اختلف أهل التأويل في الذين عنوا بقوله: ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب فقال بعضهم: عني بقوله ليس بأمانيكم أهل الإسلام
حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ وَابْنُ وَكِيعٍ قَالَا: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ مُسْلِمٍ , عَنْ مَسْرُوقٍ فِي قَوْلِهِ: {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ} [النساء: 123] قَالَ: \" احْتَجَّ الْمُسْلِمُونَ وَأَهْلُ الْكِتَابِ , فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: نَحْنُ أَهْدَى مِنْكُمْ , وَقَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ: نَحْنُ أَهْدَى مِنْكُمْ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ} [النساء: 123] قَالَ: \"" فَفَلَجَ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ} [النساء: 124] إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ \"""