سورة البقرة
وأما تأويل قوله: يسومونكم فإنه يوردونكم، ويذيقونكم، ويولونكم، يقال منه: سامه خطة ضيم: إذا أولاه ذلك وأذاقه، كما قال الشاعر: إن سيم خسفا وجهه تربدا فأما تأويل قوله: سوء العذاب فإنه يعني: ما ساءهم من العذاب. وقد قال بعضهم: أشد العذاب؛ ولو كان
وَقَدْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا بِهِ ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: \" كَانَ فِرْعَوْنُ يُعَذِّبُ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَيَجْعَلُهُمْ خَدَمًا وَخَوَلًا، وَصَنَّفَهُمْ فِي أَعْمَالِهِ، فَصِنْفٌ يَبْنُونَ، وَصِنْفٌ يَزْرَعُونَ لَهُ، فَهُمْ فِي أَعْمَالِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ فِي صَنْعَةٍ مِنْ عَمَلِهِ فَعَلَيْهِ الْجِزْيَةُ، فَسَامَهُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {سُوءَ الْعَذَابِ} [البقرة: 49] \"""