سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: من يعمل سوءا يجز به اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك , فقال بعضهم: عنى بالسوء كل معصية لله , وقالوا: معنى الآية: من يرتكب صغيرة أو كبيرة من مؤمن أو كافر من معاصي الله , يجازه الله بها
حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا جُوَيْبِرٌ , عَنِ الضَّحَّاكِ: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123] يَعْنِي بِذَلِكَ: الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَكُفَّارَ الْعَرَبِ , وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا \" وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى السُّوءِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: الشِّرْكُ. قَالُوا: وَتَأْوِيلُ قَوْلِهِ: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123] مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ يُجْزَ بِشَرِكِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا."