سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: من يعمل سوءا يجز به اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك , فقال بعضهم: عنى بالسوء كل معصية لله , وقالوا: معنى الآية: من يرتكب صغيرة أو كبيرة من مؤمن أو كافر من معاصي الله , يجازه الله بها
ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ بِذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , وَسُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ , وَنَصَرُ بْنُ عَلِيٍّ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْقَطَوَانِيُّ , قَالُوا: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنِ ابْنِ مُحَيْصِنٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123] شَقَّتْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ , وَبَلَغَتْ مِنْهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَبْلُغَ , فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: «قَارِبُوا وَسَدِّدُوا , فَفِي كُلِّ مَا يُصَابُ بِهِ الْمُسْلِمُ كَفَّارَةٌ , حَتَّى النَّكْبَةَ يُنْكَبُهَا , أَوِ الشَّوْكَةَ يُشَاكُهَا»