سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: من يعمل سوءا يجز به اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك , فقال بعضهم: عنى بالسوء كل معصية لله , وقالوا: معنى الآية: من يرتكب صغيرة أو كبيرة من مؤمن أو كافر من معاصي الله , يجازه الله بها
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ , قَالَ: ثنا حَكَّامٌ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ , أَنَّهُ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَيْفَ الصَّلَاحُ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيَّةُ آيَةٍ؟» قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ: {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123] فَمَا عَمِلْنَاهُ جُزِينَا بِهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ , أَلَسْتَ تَمْرَضُ , أَلَسْتَ تَحْزَنُ , أَلَسْتَ تُصِيبُكَ اللَّأْوَاءُ؟» قَالَ: «فَهُوَ مَا تُجْزَوْنَ بِهِ»