سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا واتخذ الله إبراهيم خليلا وهذا قضاء من الله جل ثناؤه للإسلام وأهله بالفضل على سائر الملل غيره وأهلها , يقول الله: ومن أحسن دينا أيها الناس , وأصوب طريقا وأهدى
حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا جُوَيْبِرٌ , عَنِ الضَّحَّاكِ , قَالَ: فَضَّلَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ عَلَى كُلِّ دِينٍ , فَقَالَ: {وَمَنُ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ} [النساء: 125] إِلَى قَوْلِهِ: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} [النساء: 125] وَلَيْسَ [ص: 529] يُقْبَلُ فِيهِ عَمَلٌ غَيْرُ الْإِسْلَامِ , وَهِيَ الْحَنِيفِيَّةِ \"""