سورة النساء
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: وما يتلى عليكم في الكتاب فقال بعضهم: يعني بقوله: وما يتلى عليكم قل الله يفتيكم فيهن , وفيما يتلى عليكم , قالوا: والذي يتلى عليهم هو آيات الفرائض , التي في أول هذه السورة
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ , قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا عَمِّي , قَالَ: ثني أَبِي عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ} [النساء: 127] يَعْنِي الْفَرَائِضَ الَّتِي افْتَرَضَ فِي أَمْرِ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} [النساء: 127] قَالَ: «كَانَتِ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حِجْرِ الرَّجُلِ , فَيَرْغَبُ أَنْ يَنْكِحَهَا , أَوْ يُجَامِعَهَا وَلَا يُعْطِيَهَا مَالَهَا , رَجَاءَ أَنْ تَمُوتَ فَيَرِثَهَا , وَإِنْ مَاتَ لَهَا حَمِيمٌ لَمْ تُعْطَ مِنَ الْمِيرَاثِ شَيْئًا , وَكَانَ ذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , فَبَيَّنَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ»