سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم أما قوله: وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم فإنه يعني: وفي الذي فعلنا بكم من إنجائنا إياكم مما كنتم فيه من عذاب آل فرعون إياكم على ما وصفت بلاء لكم من ربكم عظيم. ويعني بقوله بلاء: نعمة
حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: \" {وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ} [البقرة: 49] قَالَ: نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ \"" وَأَصْلُ الْبَلَاءِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: الِاخْتِبَارُ وَالِامْتِحَانُ، ثُمَّ يُسْتَعْمَلُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ لِأَنَّ الِامْتِحَانَ وَالِاخْتِبَارَ قَدْ يَكُونُ بِالْخَيْرِ كَمَا يَكُونُ بِالشَّرِّ، كَمَا قَالَ اللَّهُ جَلَّ"