سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك , فقال بعضهم: تأويله: إن الذين آمنوا بموسى ثم كفروا به ثم آمنوا: يعني النصارى بعيسى ثم كفروا
حَدَّثَنَا: الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى , قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا} [النساء: 137] قَالَ: \" هَؤُلَاءِ الْيَهُودُ آمَنُوا بِالتَّوْرَاةِ , ثُمَّ كَفَرُوا. ثُمَّ ذَكَرَ النَّصَارَى , ثُمَّ قَالَ: {ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا} [النساء: 137] يَقُولُ: «آمَنُوا بِالْإِنْجِيلِ ثُمَّ كَفَرُوا بِهِ , ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عَنَى بِذَلِكَ: أَهْلَ النِّفَاقِ أَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ ارْتَدُّوا , ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ ارْتَدُّوا , ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا بِمَوْتِهِمْ عَلَى كُفْرِهِمْ"